عندما تجد نفسك ضئيلاً

حين تبدأ يومك وتعرف أنك صغير ضئيل الحجم وسط عمالقة صنعوا التاريخ!
هكذا بدأ يومي عندما قرأت المقالة الأخيرة للأستاذ يسري فودة “تِسْلم البطن اللى شالت” والتي هي متابعة لردود الأفعال لسابقتها “شهيد فوق العادة“..
شعرت بأنني لا قيمة لي ولا وزناً ..
فى مقالته الأخيرة يرسخ الأستاذ يسري فودة بداخلي دون أن يقصد-أو يقصد- أهمية أن يكون الإنسان زيادة للحياه لا زائد عليها.
حين رأيت فى قصة البطل الشهيد العقيد طيار محمد عبد الوهاب كريدى كل معاني التضحية بالنفس متناسياً كل الأعراف والقوانين الطبيعية التي تتحدث عن حماية الذات و”نفسي ثم نفسي والطوفان من بعدي” شعرت بضئالتي وصغر حجمي ومكانتي .

ها أنا ذا أقول لنفسي ولكم -إن كنتم مهتمين- أنا لا قيمة لي ولا لأمثالي من هؤلاء الذين لا يستطيعون شيئاً إلا قراءة تاريخنا وعدم الإنتفاع به.
إلى هؤلاء الذين يقرأون ولا ينتفعون .. إلى هؤلاء الذين يقرأون ولا يعرفون. انتم لا طائل لكم ولا حيلة.

كنت ومازلت مقتنعاً بأن قراءة الماضي وتفحص الحاضر يمكنك ببساطة ان تتكهن بعض الشئ كيف سيكون المستقبل المحيط بك.

ولكن حين تقرأ الماضي كقصة مسلية قد يقشعر بدنك لها .. ولا تستفيد منها .. فاعذرني فانت كالحمار يحمل أسفارا.

8 من التعليقات لـ “عندما تجد نفسك ضئيلاً”

  1. :)

    صدقت القول و الله

    “أن يكون الإنسان زيادة للحياه لا زائد عليها”

    تصدق الجمله دي عجبتني ..

  2. سحابة قال:

    مش للدرجة دي يا محمد..
    انت بكل بساطة لو كنت مكانه كنت هتعمل كدة.. وأي حد بردو زيك كان عمل كدة..
    الدنيا بخير ولازم يكون الخير موجود.. فينا أو في غيرنا بينا أو بغيرنا بردو سنة الحياة إن الخير والشر الاتنين موجودين..
    نيجي بقى لنقطة التضائل والتلاشي دي
    فكرتني بشيخ مرة كان في التلفزيون بيحكي عن الأذى الي شافه الرسول صلى الله عليه وسلم والصعوبات الي واجهته في الهجرة- كان بيقول ازاي كان في غار كله حشرات وخايف لا يتقتل وو.. وبعدين بسلامته بيعلق تعليق غريب جدا وبيقول: مين يستحمل ده إلا الرسول صلى الله عليه وسلم!!!

    وهل الرسول عليه الصلاة والسلام عمل ده برأيه أو مكنش في حكمة من كدة؟؟ هل ربنا سبحانه وتعالى مكنش قادر يخليها معجزة ويخليه يعدي من قدام المشركين وقدام عينهم ويشل حركتهم عن أذيته؟؟؟ الله سبحانه وتعالى قادر على كل شيء بس هو خلا في أذى وتعب ليه؟؟ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ((((قدوة)))) عشان نتعلم إننا نتعب ونستحمل عشان ندافع عن دينا وعقيدتنا، عشان نعرف إن الإنسان (المؤمن بجد) الي يقول “لا تحزن إن الله معنا” يبقى وصل لقمة الإيمان والتوكل على الله الي كلنا ممكن نوصلها مش بس عشان هو صلى الله عليه وسلم كان نبي واحنا مش انبيا…

    فكرة القداسة دي بتضيعنا احنا..
    ببساطة لو احنا منستاهلش ومش قديسين ووحشين مانموت بقى
    ولا عايشين ليه؟؟ الدنيا ناقصة ناس عالة عليها؟؟
    ولو مش قد الموت يبقى نتعدل بقى ونعيش كويس
    الي بيندب انه معملش حاجة في الدنيا مع ان غيره في بلاد تانية وصلوا لحجات هو ميعرفهاش.. ببساطة قوله ان كل واحد ظروفه مختلفة عن التاني وعلى دا الأساس ربنا بيحاسبنا، كل واحد على أد علمه وعقله وهل قصاد العلم والعقل الي كانو عنده كان مقصر ولا كويس، هل كان ممكن يعمل أحسن من الي عمله وهو كسل ولا كان جايب آخر ما عنده وموصلش.. الحجات دي بتاعت ربنا أولا وأخيرا بس الي علينا إني مادام عرفت إني لازم ابتدي يبقى ابتدي علطول، عايز اتحمس عايز اتعلم ماشي.. لكن أقعد اقف على الأطلال واقول هم كانو كويسين وانا وحش
    يبقى نموت اسهل، ولا ايه يا باشا ;)

  3. شاب مصري قال:

    أيمن .. شكراً لمرورك الكريم :)

  4. شاب مصري قال:

    سحابة هانم.. صباح الفل :)

    انا ما بقولش على فكرة اننا نقف على الأطلال ونقول انهم كويسين وأنا وحش ..
    انا لما اشوف اني وحش حعرف اتحرك .. ولو ان مش دي الفكرة اساسا ..
    الفكرة فى اني بحاول اغير “تفكيري” على الاقل من مجرد متابع .. لمتابع فاهم ومتحرك قادر على تغيير ولو على الأقل حياتي انا وبعض الأشخاص ممن أهتم لهم..

    الفكرة ليست فى انني سأغير الواقع .. ولا انا قد اكتشفت فجأه سر الحياه ..
    لا!.. فأنا اعلم اننا ضيوفاً على ظهر البسيطة ولكن هناك ضيوف لا قيمة لهم .. وضيوف لهم قيمة..

    أوافقك إني او اي شخص كنا فى مكان الشهيد كنا سنفعل ذلك .. ربما لو كنا بمثل أخلاقه..
    ولكنني اتكلم الآن اننا لسنا فى مكانه .. ولكن يمكننا ان نكون فى مكانه ..
    ببساطة فكرتي عن الموضوع والغرض منه ان يكون لكل منا هدف ورساله يحملها على عاتقه ..
    والهدف ببساطة قد يكون ان يغير من طريقة حياته – يغير من تفكير اهل بيته .. او تفكير بعض اصدقاءه .. او حتى يتبنى تغيير فكر طفلين لعلهم ينفعوا المجتمع يوماً ما..

    الفكرة ببساطة الا نكون سلبيين .. ان نتعلم من هؤلاء الذين نقرأ قصصهم .. او لا نقرأ ..
    الا تكون القراءة وسيلة للتسلية فقط .. وإلا فما الفارق بين قصص التاريخ وقصص الخيال ..

    عندما كنا صغاراً كانوا يحكوا لنا قصصاً خيالية.. ودوماً فى نهاية القصة نعد أنفسنا للرد على السؤال “مين يقدر يقولى استفدنا ايه من القصة؟”
    كنا نرد ايامها على قدر عقولنا .. وعلى قدر القصة التي تتلى علينا ..
    وما فعلته انا فى طرحي لهذا الموضوع لم يكن إلا رداً على السؤال السالف ذكره .. على قدر عقلي الآن وعلى قدر القصة التي أتليت علينا.

    هكذا بهذه البساطة؟!.. نعم هكذا بهذه البساطة .. :)

    اشكرك على الرد الرائع .. اثرى الموضوع وجعلني اكتب موضوعاً هو ببساطة يصلح ليكون تدوينة أخرى :)
    ..

  5. سحابة قال:

    ببساطة كلامك تمام يازعيم ومينفعش نقول غير كدة..
    بس أوقات الدروس المستفادة دي لازم تكون معاها خطة للتطبيق.. أصله مش زرار هندوس عليه ولا نمط هنطلع منه لغيره..
    انا ممكن أكون سلبي مثلا لأني طلعت لقيت نفسي سلبي والي حواليا كلهم كدة، بس من شاعت ما عرفت إن السلبية غلط ولازم أغيرها محدش قال اني هنام هصحى هبقى إيجابي.. كفاية إني أخطو نحو الإيجابية دا مجهود رهيب لواحد أصلا عمره ما عرفها.. كفاية انه ماشي ناحيتها حتى لو وصل بعد 10 سنين.. هيوصل في الآخر
    لكن لو حطيت في بالك إن الدنيا أنماط وإن الفاشل ليه شكل والناجح ليه شكل هقولك إن مفيش أي حاجة بتتغير بالزراير، واننا بس بنختار الطرق بعدين بنعيش تفاصيلها ونستحمل لغاية ما نوصل، وبعدين نجمع طرق كويسة مع بعضها لغاية ما أيامنا تخلص واحنا بنسعى بردو للكمال المطلق الي هو مش لينا أصلا..
    وعلى فكرة الفصحى بتاعتك رصينة أوي، عشان كدة هختفي أنا شوية من هنا لغاية ما تكتب حاجة قنبلة كدة زي مقالة 6 أكتوبر ;)

  6. شاب مصري قال:

    ببساطة كلامك مقنع برضه :)

    ماتختفيش كتير :D

  7. أحمد محمد كريدى قال:

    هو أبى، رحمة الله عليه و أنزله منزل صدق عند مليك مقتدر

  8. أحمد محمد كريدى قال:

    Thanks a lot guys for talking about my dad!!!

إكتب تعليقك