التدوينات الموسومة بـ ‘الإعلام الأسود’

إلى أين سنذهب ؟!

الإثنين, 16 نوفمبر, 2009

تحديث: 19 نوفمبر – 1:30 صباحاً
لم يعد الموضوع يقتصر على إعلام مغرض ولا على إعلام منيل .. لا دي حرب حرب ..
ماحدث عار .. عار على الجزائريين!

الأحداث الأخيرة بخصوص الصراع المصري الجزائري الغير مبرر .. والذي يندرج تحت تصنيف أكبر وهو الصراع العربي العربي وهو تصنيف اكرهه بشده ولكنني اراه الآن حياً يتجسد كانت السبب في ان ابدأ بالكتابة.

عندما تتحول الرياضة – إن كنت تفهم معنى الكلمة – لتجارة اشد بغضاً من تجارة الأعضاء البشرية و سبباً من أسباب الحروب الأهلية.

عندما تغلي الشوارع هدوءاً فى إنتظار العاصفة فهذا أمر أعتدنا عليه فى عالما العربي.
فالشعوب فى وادي والسلطات فى وادي أخر..
فهذا ليس جديد..

ولكن عندما تغلي الشوارع صخباً وحقداً وشراً في إتجاه العاصفة لا عكسها فهذا هو الجديد .. والسبب مباراة لكره القدم!!

بهذا السبب قامت وسائل إعلامية مصرية وجزائرية بإطلاق حملة يمكن تسميتها بـ (تقاتلوا فنحن المكنزون).
كان للإعلام دور رهيب فى تأجيج تلك النار التي كانت بدايتها هو المباراة المؤهلة لنهائيات كأس العالم ..

وكأن العالم العربي أختفت منه المشاكل فجأه ولم يعد إلا كرة القدم لتصبح حديث الساعة!
لا ظلم, لا فقر, لا حسرة, لا ندم .. فقط كرة القدم!

حتى ان لي صديقاً فلسطينياً كان يحتفل مع اهله الغزاوية بالمباراه .. نسوا فجأه أنهم محتلون..
إن كان اصحاب القضية تخلوا عنها فجأه لأجل مباراة كرة قدم .. فلماذا نطالب نحن هؤلاء البعيدين عن خط النار بالهدوء والرجوع للصواب وأين ذهبت القضية الفلسطينية؟!

الإعلام العربي على شاكلة الشروق الجزائرية واليوم السابع- رغم ان فيها استاذي فى عالم الصحافة- قاموا بدوراً -سواء بقصد أو دون قصد- فعالاً فى إضافة البنزين إلى تلك النار.
حتى أن أحد الجزائريين الذين اتابعهم على تويتر قال رداً على تساؤل احد المصريين – لم تكونوا كذلك حتي يوم 13 نوفمبر ..

يوم 14 نوفمبر .. يوم تغير فيه وجه العالم العربي .. أو هكذا أراد لنا ان نفهم ..
هكذا فعل الإعلام العربي ..

اشعر ان كلامي لا معنى له دون تحضير ولكن هكذا الحال ..
عندما تكذب فى وسط حرب غير شريفه وتنظر ورائك فتجد انك قطعت مسافة طويلة ولا يمكن التوقف .. عندها يكون التمادي هو الحل الأمثل!
بهذا المبدأ انطلق محور الشر فى الإعلام العربي يكمل مسيرته السوداء .

حرق أعلام ! ..
أدعية بإنزال غضب الله على الأخرين! ..
حرق الزي الرسمي للمنتخبات ؟! ..

يتعامل الطرفان من مبدأ العداء المطلق بلا تفكير ..
والعقلاء من الجانبين فى محاولة لضبط النفس !

ولم يقتصر تأثير الإعلام الأسود على المصريين والجزائريين فقط ! .. بل انقسم العالم العربي إلى نصفين .. كل نصف ينصف طرفاً من أطراف المعركة ..

من حق إسرائيل الشماته ..
من حق فرنسا التي زرعت الإستعمار فى شمال إفريقيا الشماتة.
من حق بريطانيا التي استعمرت نصف إفريقيا الشماتة .
من حق الغرب الذي وصفنا بالإرهاب الشماتة.
من حق قاتل الصيدلانية مروة الشربيني الشماتة.

فنحن أعطيناهم الفرصة .. ليس بإعلامنا فقط .. ولكن بعقولنا التي لم نعطيها الفرصة للتأمل ..
الله المستعان